الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » الألعاب التعليمية .. لماذا تعد أفضل وسائل تعليم الأطفال ؟

الألعاب التعليمية .. لماذا تعد أفضل وسائل تعليم الأطفال ؟

الألعاب التعليمية هي واحدة من أهم الوسائل التي تستخدم في تعليم الأطفال وأكثرها فاعلية، و الألعاب التعليمية بالغة التنوع والتعدد، فهي تختلف باختلاف الفئة العمرية للطفل وكذا باختلاف قدراته العقلية والإدراكية، كما إنها تطورت بدرجة كبيرة خلال السنوات الطويلة، فلم تعد تقتصر على الألعاب البدائية اليدوية، بل صار متوفر منها أنواع رقمية، تحقق متعة أكبر وفائدة أعظم.

فوائد وأثار الألعاب التعليمية :

نُصح الخبراء بضرورة الاعتماد على الألعاب التعليمية لم يكن من فراغ، بل هو نتاج دراسات عديدة أثبتت فاعليتها وآثارها الإيجابية العديدة، والتي تتمثل في:

التحفيز ودفع الملل :

من أهم فوائد الألعاب التعليمية كوسيلة لتعليم الأطفال، هو إنها تزيد من تحفيز الطالب وتجعل عملية استذكار الدروس من الأمور المحببة إليه، وذلك لأن الطفل في بداية حياته الدراسية يكون غير معتاد على تحمل المسئولية، ويفتقد للقدرة على الالتزام التام أو أداء مجموعة التكليفات المقاة على عاتقه، والطفل بفطرته يميل إلى اللهو واللعب، وإجباره على المذاكرة قد يؤدي إلى نتائج مضادة تماماً للمرغوب، إذ يتسبب ذلك في بناء حاجز نفسي بينه وبين المدرسة بصفة عامة والمذاكرة خاصة، ولكن الألعاب التعليمية تجمع بين الترفيه والتسلية وبين الفائدة والأثر العلمي، ولهذا يعدها خبراء التربية والتعليم من وسائل التحفيزية للمتعلم، ويوصون باللجوء إليها خاصة بالنسبة للمواد الدراسية أو الموضوعات التي يبدي الطفل رفضاً لتعلمها.

المثيرات والانتباه :

يشكو أولياء الأمور دوماً من تشتت ذهن الأطفال وافتقارهم للقدرة على التركيز عند استذكار الدروس، وإن فعلوا فإن تركيزهم لا يدوم لفترات طويلة، والشكوى نفسها تتردد على ألسنة المعلمين أنفسهم ويرونها أهم العوامل السلبية التي تعيق حسن سير العملية التعليمية، ولكن الدراسات العلمية التي تناولت الألعاب التعليمية ومدى تأثيرها، أكدت على إنها قد تكون الحل الأمثل لمثل هذه الحالات، إذ إن الألعاب التعليمية بمختلف أنواعها سواء اليدوية التقليدية أو الرقمية المتطورة، تعتمد في الغالب على المثيرات البصرية والسمعية، وبالتالي فإنها تجذب انتباه الطفل المتعلم باستمرار، بجانب إن الطفل خلال ممارسة هذه الألعاب يستخدم أكثر من حاسة في ذات الوقت، الأمر الذي يزيد من انتباهه ويرفع من معدلات تركيزه عند استذكار المواد الدراسية المختلفة.

تنمية الثقة بالنفس :

فوائد الألعاب التعليمية لا تقتصر على الفائدة العلمية فقط والمتمثلة في الحصول على المعلومات واستيعابها واختزان الطفل لها في الذاكرة فحسب، بل إن هذه فوائد تلك الألعاب أكثر تعدداً وشمولية من هذا، ومنها إنها تسهم بفاعلية في إكسابهم العديد من المهارات، وأهمها إنها تساعد على تنمية ثقة الطفل بنفسه وقدراته، إذ تعد تلك الألعاب ذات الطابع التعليمي إحدى وسائل التعليم الذاتي، أي إن الطفل عند ممارسة تلك الألعاب يصل إلى المعلومة بنفسه، دون تدخل أو مساعدة مباشرة من الأم أو المعلم، إنما يقتصر دور كلاهما فقط على التوجيه والتعريف بطريقة اللعب، وحين يحقق الطفل النتيجة المفترضة من القيام بممارسة اللعبة، فإن ذلك يزيد ثقته في نفسه وكذا ثقته في حواسه وقدرته على إنجاز المهام المختلفة.

تحفز النمو العقلي :

الفوائد العلمية التي تنتج عن الألعاب التعليمية لا تقتصر على تسهيل عملية الدراسة والاستذكار واستخلاص المعلومات، بل إن لها من الآثار الإيجابية ما هو أكثر من ذلك، يرى العلماء إن من أهم تلك الآثار والتي تجعل من اللجوء إلى الألعاب التعليمية ضرورة قصوى ومُلحة، هو إنها تساهم بفاعلية في الارتقاء بمستوى تفكير الطفل وتحفز قدراته الإدراكية والعقلية وتُنميها، إذ أن انخراط الطفل في ممارسة هذا النوع من الألعاب، ينمي الخيال لديه ويعمل على تحفيز قدراته الإبداعية، وأثبتت الدراسات إن الألعاب الإلكترونية أو ألعاب الفيديو التعليمية هي الأكثر قدرة على إحداث ذلك الأثر، مقارنة بالألعاب التعليمية اليدوية والتقليدية، والتي تتمثل في ألعاب مثل المكعبات التي يتم تكوين كلمات بواسطتها، أو عداد الأرقام وما يماثلهما.

مراعاة الفروق الفردية :

من مميزات الألعاب التعليمية أيضاً إن مصمميها ومطوريها وضعوا عامل الفروق الفردية نصب أعينهم، وبالتالي فهي ليست فقط وسيلة للتعليم بل أيضاً تصلح كوسيلة لتقييم الطالب وتحديد مستواه وقدراته، إذ إن هذه الألعاب تكون مقسمة عادة لعدة مراحل أو مستويات، يتم تحديدها وفقاً لإمكانيات الطالب وقدراته والفئة العمرية المنتمي إليها، كما إنها قابلة للتكرار ويمكن للطفل تكرار ممارسة مستوى محدد أو مرحلة معينة، ولا ينتقل لغيره إلا بعد بلوغه مرحلة التمكن والإتقان من الأول، ووجود مراحل متتالية من العوامل الرئيسية التي تحفز الطالب، رغبة منه في بلوغ النهاية واجتياز كافة المراحل المتتالية للعبة التعليمية الواحدة.

 



اضف تعليقا