الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » احذر .. قد تدمر مستقبل ابنك دون أن تشعر !!

احذر .. قد تدمر مستقبل ابنك دون أن تشعر !!

يتسبب الكثير من الأهل بالضغط النفسي على أبنائهم، مما يؤدي إلى حدوث مشاكل نفسية للأبناء قد تؤثر بالسلب على حياتهم، وقد تسبب أيضًا الضيق واهمال المذاكرة أو الدراسة والانعزال والتقوقع الذاتي، أو قد تؤدي إلى الابتعاد عن الأهل واللجوء إلى الأصدقاء، والكذب في بعض الأحيان للهروب من المشكلات.

ويعتبر اللجوء إلى الأصدقاء من أكثر الحلول التي يلجأ لها الأبناء، لشعورهم بالتقارب النفسي والاحتواء والتوحد من أصدقائهم، فلا يفرض أحدهم أمرًا على الآخر أو يتسبب في حدوث مشاكل وإن حدث ذلك يمكنهم إنهاء صداقتهم بلا رجعة.

ولكن ليس كل الأصدقاء أخيار، وعلى العكس فإن نسبة اختيار أصدقاء السوء تكون أكبر إذا كان الفرد مدمرًا نفسيًا بسبب الأهل، فهو لا يرغب في القيود بعد الآن ولا يعرف في أن يخبره صديقه ما يجب فعله وما لا يجب فعله، لذلك يختار من يوافقونه على ما يريد وأن كان خطأً.

الأهل والضغوط النفسية

ولا يدرك الأهل ما يسببونه من مشاكل وذلك جهلًا منه بنفسية ابنهم، لذلك نستعرض بعض أسباب الأزمات التي يسببها الأهل :

السلطة الأبوية الديكتاتورية، يتعامل الأهل مع ابنهم أنه من ممتلكاتهم وعليه الاستجابة لكافة أوامرهم دون مناقشة أو ابداءًا للرأي، ودائمًا أسلوب التهديد حاضرًا بينهم، وقد يصل الأمر إلى إيذاء بدني بالضرب والسب.

التدخل في خصوصيات الأبناء، كما ذكرنا من قبل يعتقد الأهل أن الابن من ممتلكاتهم لذلك لابد من معرفة كل صغيرة وكبيرة تحدث معه، وقد تحدث الكثير من المواقف التي لا يرغب الإبن أن يتحدث عنها، وتجد الأهل يفتشون عنها في جواله أو حاسبه الآلي دون علمه.

التدخل في اختيارت الأبناء، يقع الأهل دائمًا في خطأ اختيارهم لمصير ابنهم، سواء كان ذلك في مرحلة الدراسة الثانوية أو الجامعية، لتجد الدكتور يرغب أن يصبح ابنه مثله، والمهندس كذلك بالتبعية، ولا يهتم أحد لرغبات الابن واختياراته.

الحرص والخوف الزائد، قد يعمد الأهل إلى إعاقة نشاطات الابن أو منعه من الهوايات التي يحبها، والاشتراك في الرحلات والمعسكرات، والدخول في تجارب متنوعة وكثيرة خوفًا منهم على ابنهم، ولكنهم لا يدركون حجم الضرر النفسي الذي يسببونه.

المحبة العمياء، قد يصل حب الأهل لابنهم إلى درجة الأنانية ، بحيث لا يسمحوا له أن يمارس أي شئ دون وجودهم، لدرجة أنهم من فرط حبهم قد يمنعوه من السفر أو الدراسة في الخارج.

التمييز في المعاملة، أكثر ما يؤلم الأبناء هو حب أحدهم عن الآخر وتفضيله، كأن يحب الأهل المجتهد في دراسته أكثر أو المطيع والهادي، ذلك يولد الغيرة والكراهية، كما أنه لا يحسن من أداء الغير محبوب بل يجعله أكثر عدائية.

الضغوط النفسية والأهل

كثرة الشكوى من الأبناء، ينتهز الأهل فرصة وجود أحد معارفهم أو الضيوف، ليبدأوا في الشكوى من أبنائهم، وأنهم لم يعدوا يحتملوا تصرفاتهم، ويعمدوا دائمًا إلى إبراز مساوئ أبنائهم.

كثرة الطلبات، أن يطلب الأهل من ابنهم المساعدة في أمر ما هو شيئًا عاديًا، ولكن بعض الآباء يرهقون أبنائهم طلبات، بحيث يصبح وجود الأهل أمرًا ثقيلًا ومؤلمًا على قلوب أبنائهم.

التدخل في اختيار شريك الحياة، لا يدرك الأهل أهمية  وجود القبول والمودة في العلاقة الزوجية، فيفرضون قيودهم الغير مبررة على حياة أبنائهم، بأن يقوموا باختيار شريك حياة ابنهم، أو الاعتراض على اختيار ابنائهم والعمد دائمًا لإظهار سوء اختيارهم.

وتكثر الأزمات التي يسببها الأهل ولا يمكن حصرها، ولكن يمكن تداركها إذا أراد الأهل والابن أن يصلوا إلى نهاية مرغوبة، ويمكن تصحيح أخطاء ما مضى وذلك من خلال بعض النصائح مثل :

  • تقريب وجهات النظر والحرص على الحوار البنّاء الذي لا يتسبب في تفاقم الأزمات.
  • الثقة المتبادلة بين الطرفين وعدم استهتار أحدهم بالآخر.
  • ترك مساحة حرية شخصية للأبناء للتعبير عن أنفسهم.
  • الاقتناع بتغير خصائص المجتمع، وما كان يصل للأهل من قبل لم يعد يصلح لأبنائهم.

لابد من التعاون بين الأهل والأبناء، لأن كل طرف بمفرده لن يمكنه احتواء المشكلة، ولن يتم الوصول للحل المناسب، كذلك يجب التعاون بين الأب والأم لأجل مصلحة ابنهم الشخصية وليس مصلحتهم هم، لا أحد يشكك في حب الأهل للأبناء، ولكن آلية الحب هى التي لا يتفق عليها، فيجب أن يظهر الأهل حبهم للأبناء بالطريقة التي تناسب الأبناء.



اضف تعليقا