الرئيسية » الصحة المدرسية » احذر.. الوجبات المدرسية خطر يداهم صحة الطلاب ويهدد مستقبلهم

احذر.. الوجبات المدرسية خطر يداهم صحة الطلاب ويهدد مستقبلهم

لضعف القيمة الغذائية لـ الوجبات المدرسية ، ارتفعت نسبة تلاميذ المدارس المصابين بـ«تسوس الأسنان» إلى 65%، وهو ما يضع تلك الوجبات في قفص الاتهام.. فهل تبنى هؤلاء الصغار أم تقصف بصحتهم؟!

وارتفعت حدة شكاوي الطلاب والطالبات من ضعف الوجبات الغذائية في (المقاصف) المدرسية وغلاء أسعارها وصفوها بـ»الضعيفة» التي لا تساهم في بناء الأجسام كونها غير صحية ومدعمة بمواد حافظة وملونات ضارة، ولا تحتوي على العناصر الرئيسية كالكالسيوم والبروتين ونحو ذلك.. وطالبوا بتدخل وزارة التربية والتعليم لوضع ملف (المقاصف) أمام «الفيصل» حتى يتحسن وضعها وتسلم لشركات غذائية متخصصة في مجال الأغذية المدرسية.

يدعم هذا القول دراسة لباحث سعودي بكلية الطب بجامعة الملك سعود هو الدكتور عبدالرحمن النعيم، الذي كشف عن أن 65% من طلاب المدارس يعانون من تسوس أسنانهم، بسبب المقاصف المدرسية، التي تقدم وجبات ضعيفة القيمة الغذائية، مقارنة مع عدد من الدول حيث لا تتجاوز نسبة التسوس للأسنان لدى الطلاب 10% فقط.

وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك نسبة عالية في معدلات السمنة لدى الطلاب، حيث يوجد 1 – 5 طلاب يعاني من السمنة، وأوضحت وأن التطور الطبيعي لقوة العظام للطالب يكون في مرحلة مابين 6 – 18 سنة، حيث يحتاج الجسم إلى ما لا يقل عن ألف ملجرام كالسيوم في اليوم، بمعنى أن الطالب إذا كان يأخذ جميع الكالسيوم من الحليب فإن عليه أن يشرب لترًا كاملاً من الحليب يوميًا.

مشروع تجاري بحت
في هذا الإطار يقول عبدالعزيز الحازمي، وأنور الغامدي، وفؤاد خوج (طلاب في المرحلة الثانوية) أن (المقاصف) المدرسية أصبحت مشروعا تجاريا يدر على المدرسة مبالغ مالية دون الالتفات إلى النواحي الصحية وقيمة الوجبة ذات الأسعار المرتفعة، وأن القائمين على المقصف من العمالة غير المتخصصة في مجال التغذية، وبعضهم الآخر لا يحملون شهادات صحية، لافتين إلى أن المدارس العالمية تقوم بتجهيز (مطعم) مزود بكل الوسائل المحفزة للأكل، وبأسعار رمزية.

أما عزام الشقيري وأحمد فؤاد فذهبا إلى أبعد من ذلك بقولهم: ارتفاع الأسعار مسألة مهمة وترهق ميزانية الطالب، إلا أن الأهم من ذلك هو الوقت المهدر في الذهاب قبل الطابور الصباحي لعدد كبير من الطلاب متجهين نحو أقرب (بوفيه) من المدرسة لتناول وجبة الإفطار، والعودة متأخرين يوميا، والسبب أن المدرسة لا يوجد بها (مقصف) يقدم وجبات صحية تناسب أعمار الطلاب، علاوة على أن الوجبات باردة وليست طازجة.

من جانبه قال عبدالله الغامدي- تربوي – إن مقولة (العقل السليم في الجسم السليم) لابد أن يكون لها مكان على أرض الواقع، وما تشهده (المقاصف) في مدارس التعليم العام اليوم لا يحقق الهدف المنشود منها، وهو إمداد الطلاب بالغذاء المناسب ذي القيمة، ومن هذا المنطلق لابد أن تتحرك وزارة التربية والتعليم نحو ترسيخ «ثقافة» التغذية السليمة والصحيحة لأبنائنا الطلاب منذ الصغر.

ولفت إلى أهمية أن تصحح الوزارة مسار جميع (المقاصف) المدرسية وتسليمها لشركات أو مؤسسات متخصصة في التغذية، إضافة إلى مراعاة وضع أسعار رمزية للوجبات المدرسية تكون في متناول جميع مستويات الطلاب المادية، وتمنى الغامدي أن تتحول المقاصف إلى مطاعم مجهزة بجميع الإمكانيات التي تساهم في استقطاب وجذب الطلاب للدخول إليها وتناول الوجبات فيها بدلا من الهروب إلى أقرب بوفيه أو مطعم شعبي للأكل.

اضف تعليقا