الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » احذروا.. اكتئاب الأبناء يصيبهم بأمراض القلب والشرايين

احذروا.. اكتئاب الأبناء يصيبهم بأمراض القلب والشرايين

يراود الإنسان في اليوم الواحد أكثر من إحساس منها ما هو إيجابي، ومنها ما هو سلبي، ولكن في حالات معيّنة قد يدوم الشّعور بإحساس معيّن وعلى الأغلب يكون إحساساً سلبيّاً مثل الاكتئاب ، يختلف الاكتئاب كثيراً عن الحزن؛ فالأخير عبارة عن شعور طبيعيّ يعاني منه أيّ شخصٍ في حياته، أما الاكتئاب؛ فهو حالة نفسية تؤثّر سلباً في أنشطة الإنسان اليوميّة.

يعد الاكتئاب من أهم وأخطر الأمراض النفسية التي تلاحق كافة الأعمار، وخصوصا عندما يصيب الأبناء من الأطفال والمراهقين، لما له من تبعيات خطيرة تحدث لمن فتك به، تأتي الإصابة بأمراض القلب على رأسها.

يكون الاكتئاب عادةً عند النّساء بنسبة أكبر من الرّجال، ويكثر الاكتئاب في الشّباب أكثر من صغار السن والمسنين.

وقد حذرت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين، وكثير من الخبراء والمتخصصين أن إصابة الشباب بالاكتئاب أو الاضطرابات ثنائية القطب والمعروة بـ “التقلبات المزاجية الحادة”، تزيد من احتمالات إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية في سن مبكرة.

دراسة

أثبتت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية للقلب أن الاكتئاب يعد أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى إصابة الأبناء أطفال أو مراهقين بأمراض القلب والأوعية الدموية، وعلى رأسها مرض تصلب الشرايين وحالات خطيرة ناتجة عن قصور الشرايين، أو تصلب الشرايين المتسارع الذي يصيب الأبناء في مرحلة عمرية معينة وهي قبل بلوغ الثلاثين.

تحذير

حذرت الرابطة الألمانية من أن تهمل حالات الأبناء المصابين بالإكتئاب سواء كانوا أطفال أو مراهقين، لتخفيف حدة ذلك على القلب، وحفاظا على سلامته،  كما أوصت بالمتابعة المستمرة للشباب المرضى بتلك الإضطرابات النفسية.

اقرأ أيضًا: مخاطر المراهقة.. 6 نصائح هامة للحفاظ على الأبناء خلالها

 

أعراض الاكتئاب

  • عدم وجود رغبة في عمل أيّ شيء:
  • فقدان الرّغبة في ملذّات الدّنيا.
  • الانطواء والعزلة وكثرة التفكير السّلبي.
  • التشاؤم والنّظر إلى الأمور بمنظار أسود.
  • الشّعور بالذّنب ولوم النّفس وتأنيب الضّمير.
  • قلّة النّشاط الجسماني والجنسي.
  • قلّة النوم أو الميل إلى النوم والرّاحة.
  • قلّة الشهيّة أو الإفراط في الأكل.

أسباب الاكتئاب

العوامل الوراثيّة والبيولوجيّة : يحصل هذا عندما يعيش الفرد في أسرة متوارث لديها الاكتئاب نتيجة نقص في المواد العصبيّة النّاقلة في مركز الدّماغ، والّتي بدورها مسؤولة عن المزاج والانفعالات والتّفكير والسّلوك.

العوامل التربويّة : هذا العامل يعدّ من أكثر عوامل الاكتئاب خطورة؛ وذلك لأنّه ينقل الاكتئاب بطريقة غير مباشرة عن طريق مشاهدة الأطفال لآبائهم؛ فتنتقل لديهم أساليب وأنماط معيّنة مثل: التشاؤم والاكتئاب، وإساءة الظن، والحساسيّة المفرطة.

ظروف الحياة : ليس من الممكن أن تجري الحياة على سفينة مستقرّة من دون وجود منغّصات الحياة؛ كوفاة عزيز، أو وجود مشاكل زوجيّة وأسريّة، وفقدان العمل، وتدهور الصحة، والمشاكل الماليّة، وعدم الزواج، والتّقاعد غير المخطّط له.

الاضطرابات الشخصيّة : من أكثر الشخصيّات عرضة للإصابة بالإكتئاب، أصحاب الشخصيّة الوسواسيّة التي تعرف بالتشدّد وعدم المرونة، والشخصيّات الهستيريّة التي تغلب عليها الانفعالات وتقلّب المزاج.

الأمراض العضويّة : مثل داء باركنسون واستعمال مضادّات الضغط وقرحة المعدة و غيرها..

اقرأ أيضًا : كيف يدمر الآباء علاقتهم بأبنائهم ؟.. 7 عادات تقود إلى الجحيم الأسري

علاج الاكتئاب

العلاج الدّوائي: يعتبر العلاج الدّوائي آمناً على المريض بالاكتئاب ولا يؤدّي إلى الإدمان، ويستطيع المريض أخذ عقاقير مضادّة للاكتئاب، يستمر عليها ستة أشهر رغم تحسّنه، وذلك لإبقائه في حالة مزاجيّة جيّدة. وتنقسم هذه الأدوية إلى مجموعات:

  • متعدّدة الحلقات  (Heterocyclic AD)
  • مثبّطات استرجاع السيروتونين (SSRIS)
  • مثبّطات استرجاع السيروتونين والنورادرينالين (NSRIS)
  • مثبّطات المونو أماين أو أكسديز (MAOI/RIMA)
  • العلاج بالتّدليك الكهربائي (ECT)

العلاج النفسي:  يهدف إلى تحسين القدرة الفكريّة، والاجتماعيّة، والسّلوكيّة للمريض، وينقسم إلى عدّة أنواع:

  • العلاج المعرفي: وهو علاج يقوم على استبدال المفاهيم الخاطئة لدى المصاب بالاكتئاب بأخرى أكثر إيجابيّة.
  • العلاج السّلوكي: يقوم بتحويل السلوكيّات الاكتئابيّة إلى أخرى أكثر إيجابيّة.
  • مدارس العلاج النفسي: مثل المدرسة التحليليّة والعقلانيّة وغيرها.


اضف تعليقا