الرئيسية » الصحة المدرسية » “ابني طول الوقت سرحان”.. خطوات بسيطة لعلاج شرود الذهن لدى الأطفال

“ابني طول الوقت سرحان”.. خطوات بسيطة لعلاج شرود الذهن لدى الأطفال

تشكو كثير من السيدات من السرحان أو شرود الذهن لأولادهم في المدرسة، ويخشون من تأثير ذلك على مستوى تركيزهم في المذاكرة، فإلي أي درجة ممكن أن يؤثر السرحان علي التركيز؟

بداية؛ شرود الذهن هو اختلال بدرجة من درجات الوعي ولكنه لا يفقد الوعي، ولا الحركة إنما يفقد القدرة على التركيز، وهو شيء طبيعي، ولكن إذا زاد لدرجة أن الطفل أصبح يعاني من تأخر دراسي، يجب أن نبحث وراءه.

والسرحان له أسباب نفسية مثل وجود قدر من القلق لدى الطفل، كالخوف من الامتحانات أو عدم التوافق بينه و بين بعض أساتذته أو زملائه في المدرسة، أو طول ساعات الدراسة، فيشعر الطفل بالملل فيتجه لأحلام اليقظة، التي تسعده كاللعب أو زيارة أصدقاؤه.

ومن الأسباب أيضًا، الإفراط في مشاهدة الأفلام الكارتونية والألعاب الإلكترونية، التي بها العديد من مظاهر الخيال الواسع وهذا يشد انتباه الطفل، ويؤدي به لضعف الانتباه والتشتت، وهذه أبرز الأسباب..

مشاكل في البيئة المحيطة بالطفل

مشاكل في البيئة المحيطة الفرد شرود الذهن وعدم التركيز بسبب عدم شعور الفرد بالراحة بسبب كثرة الضوضاء، وضيق المكان، وعدم الثقة في المحيطين به، كما يصاب شرود الذهن بعض الأشخاص الذي تحتاج طبيعة عملهم الجلوس لمدة طويلة داخل غرف مغلقة يكونوا معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بالقلق النفسي والتوتر، أصابه بعض الأطفال في بداية الالتحاق بالمدرسة بالتوتر والقلق والاضطرابات النفسية، واهتمام المدرس بتلميذ دون الأخر يكون سببا في العزوف التلميذ عن الذهاب للمدرسة، والتأخر في الدراسة والإصابة بالشرود الذهن والتشتت.

مشاكل أسرية

شرود الذهن والقلق النفسي عندما يعانون كل من الأب والأم من هذا المرض يكون لهم تأثير على الأولاد في مرحلة الطفولة، كما أنه نتيجة تجربة فاشلة حيث عندما يتم كبتها داخل الإنسان فهي مشحونة بانفعالات وأحاسيس تؤدى إلى إضرابات في التفكير والانفعال، وجود المشاكل العائلية تكون سبب في القلق والاضطرابات النفسية.

مشاكل صحية

شرود الذهن وعدم التركيز والتشتت يكون سبب في وجود أمراض عضوية مثل الإصابة بمرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، والشعور بالصداع وأمراض مختلفة مثل زيادة إفرازات الغدة الدرقية ويحتاج إلى إجراء فحوص طبية، حيث لها تأثير على خلايا المخ، والإصابة بمرض نفسي مثل الصرع والاكتئاب، وتحمل الإنسان فوق طاقتها يكون سبب في زيادة التوتر والقلق، وتعرض الشخص إلى الإصابة بإعاقة تكون هي السبب في القلق النفسي وشرود الذهن.

مشاكل اجتماعية

شرود الذهن وعدم التركيز نتيجة للفقر وسوء الأحوال المعيشية، وضغوط الحياة التي يصعب فيها تحقيق الأهداف، وعدم القدرة على التكيف مع الآخرين وهذا يكون سببا في شرود الذهن، وعدم القدرة على التركيز.

مشاكل تتعلق بالخيالات والأوهام

شرود الذهن والتفكير في أشياء يصعب تحقيقها والتعلق والانشغال بها، والتعود على العيش أسير لهذا الوهم، والتفكير في أجواء مستحيلة، مما يؤدى إلى ضياع الوقت والتي تكون لها تأثير سلبي على الفرد والعائلة، وبعض الحالات التي تتعلق بالخيالات والأوهام هي ما يسمى بأحلام اليقظة.

طرق العلاج..

علاج شرود الذهن يحتاج الشخص إلى ممارسة الرياضة بصورة جادة بحيث تساعد على قوة التركيز، وتنشيط الذاكرة، والعمل على ترك كل ما يؤدى إلى التشتت، والانشغال بالأعمال التي تحتاجه فقط، التقرب إلى الله بالعبادات، والاستغفار يساعد على العلاج، تناول كميات معقولة من الشاي والقهوة يساعد على تحسين التركيز، والحصول على قسط من الراحة لفترة بالجلوس في جو هادئ يساعده على تجديد النشاط البدني والفكري، وذلك قبل التفكير للقيام بالعمل لان الإجهاد يكون سبب في الاضطرابات النفسية وزيادة الانفعالات، ومحاولة استعادة التوازن بعد بذل المجهود، وضروري الاقتناع بأنه لا تتحقق الأهداف إلا بالمجهود والتعب والمثابرة، بذل المجهود يحتاج قوة في التركيز وعدم التشتت.

تجنب كل ما يشتت الفكر من المحيط المسببين ذلك، عند شعور الفرد بالتعب يتوقف عن العمل ويمنح نفسه فترة استرخاء في مكانه لتجديد الهواء، عند التفكير في العمل تبدأ بالموضوع المهم والمحبب على النفس أولا، ثم الذي يليه.

لعلاج شرود الذهن يحتاج  المرء إلى الانشغال والبعد عن الفراغ بالعمل حيث أن البطالة من العوامل المساعدة على انتشار الإمراض، والعمل يساعد على الوقاية منها، والعمل هو الأساس في إحساس الفرد بقيمته، والذي يساعد الفرد على تحقيق ذاته وتكوين العلاقات الاجتماعية، وبدون العمل يكون مريض نفسيا واجتماعيا لأنه لا يوجد هدف يسعى لتحقيق ذاته، والعمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق النفس، كما يساعد في حل المشاكل النفسية والاجتماعية.

يكون العلاج حسب احتياجات المريض مثل العلاج الاجتماعي وأهمية دور الأسرة لفهم المريض وتقديم المساعدة بتوفير الأمان له والعمل على تهيئته لسماع الخبر المفرح أو العكس، مشاركته على فهم كل ما يعانى من آلام، والتدريب على وضع حلول أولا بأول، ولا يكلف نفسه أكثر مما يقدر عليه.

يحتاج المصاب بشرود الذهن العرض على الطبيب المختص حيث يقدم المساعدة للعلاج من المرض والعلاج النفسي الذي يعيد للمريض الثقة بالنفس بجانب الأدوية مع مراعاة ما سبق ذكره.

وفي حالة الأطفال تحديدًا ينصح باتباع الآتي حتى لا تؤدي لضعف بالتحصيل الدراسي..

  • لا بد من تنظيم الوقت لمشاهدة الأفلام أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، فلا داع للإفراط في هذه الألعاب.
  • أطلب منه أن يقص عليك فيلم، أو برنامجه اليومي حتى تساعده على الانتباه، ولكن لا داعي لأن تنهره إذا حدث أي سرحان بل حاول تجاوز هذا بسرعة.
  • – إشباعه عاطفيًا بمعنى أن يضمه والديه بحنان وحب.
  • الإكثار من الاختلاط بالأطفال الذين في مثل عمره والذين لديهم تركيز، ولكن لا داعي للمقارنة بينهم، فهذا يزيد من قدراته بشكل غير مباشر.

وأخيرًا لا داعي للانزعاج، لأن السرحان طبيعي ولكن إذا حدث معه غياب لحظي عن الوعي، يجب الاستشارة الطبية وعمل رسم مخ.



اضف تعليقا