الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » أنـواع الذكاء 6.. إلى أي نـوع ينتمي طفـلك ؟

أنـواع الذكاء 6.. إلى أي نـوع ينتمي طفـلك ؟

لا يوجد طفل غبي، هذه قاعدة أساسية يجب على كل أب وأم أن يضعوها في اعتبارهم، فقد أثبتت جميع الأبحاث العلمية أن جميع الأشخاص أذكياء حتى يصلوا إلى السادسة من عمرهم، البعض يحتفظ بذكائه بل ربما يزيد بعد ذلك، والبعض الآخر يقل مستوى ذكائه، ويرجع ذلك إلى الكثير من العوامل مثل التربية والتعليم وطريقة تعامل الأهل مع أطفالهم، ولكن بوجه عام لا تستمعوا إلى الأشخاص الذين يتهمون أبنائكم بالغباء.

في بعض الأحيان قد يخبرك المعلم أن أبنك غير قادر على فهم واستيعاب الدروس مثل باقي زملائه، وقد يخبرك أيضاً أنه بطئ الفهم وأنه بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد معه في المنزل، كل هذا الكلام يجب التأكد منه في البداية وعدم الاستسلام له والتعامل مع الطفل على أنه صحيح.

هناك قصة شهيرة يعرفها الجميع، عن توماس أديسون مخترع المصباح الكهربائي، حيث قامت إدارة المدرسة التي كان يتعلم بها بإستدعاء والدته ذات يوم، وأخبرها ناظر المدرسة أن طفلها غبي وبليد بل قال لها بالنص أنه” متخلف عقلياً”، ولذلك قامت المدرسة بفصله بعد ثلاث شهور فقط من التحاقه بها، لم تستسلم والدته لهذا الحديث، ولم تصدق أن طفلها غبي ويعاني من تخلف عقلي كما قال لها ناظر المدرسة، فقامت السيدة ماري التي كانت تعمل وقتها مدرسة للقراءة والأدب، ولديها إيمان قوي وإحساس صادق بأن طفلها ذكي ونبيه وليس كما يدعي البعض، بتعليم ابنها بنفسها وشرح كافة المواد له، وكانت النتيجة تحول توماس أديسون من طفل متهم بالغباء والتخلف، إلى صاحب ألف إختراع مسجل باسمه من أبرزها المصباح الكهربي، المغزي من هذه القصة أن المشكلة ربما تكون في المدرسة أو المعلم وليست في الطفل.

qqqq
كل طفل له قدرات ومستوى ذكاء معين، هذا وضع طبيعي ولا يوجد طفل مستوى ذكائه” صفر”، فليس معنى عدم تفوق الطفل في مادة معينة أنه غبي، ولكن من الممكن أن يكون ذكي في مادة آخرى، فالطفل الغير بارع في الحساب ربما يكون بارع في الكمياء، وهنا يأتي دور الأهل والمدرسة، حيث يجب عليهما العمل على اكتشاف مهارات الطفل والمواد المتفوق فيها، والعمل على تنمية هذه المهارات.

أنواع الذكاء
قدم العالم هوارد جاردنر نظريته المعروفة بـ “الذكاءات المتعددة”، هذه النظرية تقوم على أن الأطفال لا يتعلمون بنفس الطريقة، وأن هناك مدارس كثيرة للتعلم وجوانب مختلفة من الذكاء، وأن كل شخص يعبر عن نوع الذكاء الخاص به من خلال طريقة تفكيره والأفكار التي يطرحها، وقسم الذكاء إلى 6 أنواع، وهي:-

الذكاء الطبيعي
هذا النوع من الذكاء يجعل الطفل ينجذب إلى الطبيعة، حيث تجده مُحب للحيوانات والصيد والزراعة والآثار، كما أنه يميل إلى التأمل والنظر في الطبيعية والظواهر المتعددة، كما أنه يفكر كثيراً في طرق تمكنه من إعادة استخدام الأشياء القديمة بدلا من التخلص منها.

هذا النوع من الأطفال يمكنك تنمية ذكائه من خلال المشاركة في المعسكرات الاستكشافية خارج المنزل، أو تربية الحيوانات الأليفة، أو الذهاب إلى الصيد في الأجازات.

الذكاء الذاتي

الطفل الذي يتمتع  بالذكاء الذاتي تجده دائماً مهتم بالأنشطة الفردية، ويميل إلى ممارسة الرياضة الفردية مثل التنس، ولا يفضل الألعاب الجماعية مثل كرة القدم والسلة، وفي أغلب الأوقات يمتلك عدد قليل من الأصدقاء الحميمين، ويعتمد على نفسه بشكل كبير، فنادرًا ما يطلب مساعدة أحد في حل مشكلاته.

إذا كانت ابنك يمتلك الذكاء الذاتي، عليكي تشجيعه على الإحتفاظ بدفتر خاص به، وحثه على قراءة الكتب وتعلم المهارات المختلفة، وممارسة الهوايات التي يفضلها.

eeeee
الذكاء الاجتماعي
قد تجد أبنائك لديهم قدرة غريبة على التواصل مع الآخرين والتحدث معهم بمنتهى الطلاقة والتلقائية، وقد تجده محبوب من جميع الأشخاص المحيطين به، وذلك لانه يمتلك القدرة على فهم الآخرين، هذا النوع من الأطفال يتعلمون بشكل أفضل من خلال الأنشطة الجماعية التي تقوم على التفاعل والنقاش والمشاركة.

إذا كان ابنك يمتلك هذا النوع من الذكاء، شجعيه على تكوين الكثير من الصدقات، وامنحيه الفرص للتعرف على الآخرين والتعامل معهم دون قيود.
الذكاء الجسدي
يتمثل الذكاء الجسدي في قدرة الابن على استخدام جسده في التعبير عن المشكلات التي تواجهه أو حلها، وهذا النوع من الأبناء يمكنهم التعلم بشكل أفضل من خلال التجربة التي تكسبهم خبرة كبيرة لا بأس بها.

على الأهل مساعدة أبنائهم في تنمية الهوايات التي يتفوقون بها، وإمداهم الألعاب العلمية، هذا بالإضافة إلى تنمية موهبة التمثيل، حيث إنهم يكونوا ممثلين بارعين، وهذا النوع من الأبناء لا يميلون إلى القراءة.

الذكاء الرياضي
الأبناء الذين يمتلكون الذكاء الرياضي أو ما يطلقون عليه” المنطقي” تجد لديهم قدرة كبيرة على التفكير بشكل منطقي ومنهجي، ويكون لديهم قدرة كبيرة على حل المسائل الرياضية، والتفكير في الأمور بشكل علمي سليم، وغالباً يمتلك أصحاب هذا النوع من الذكاء القدرة على حل مشكلاتهم بشكل سريع، ويعتبر التعلم من خلال التجربة وحل المشكلات والألعاب التي تعتمد على التفكير الرياضي، هي الطرق المفضلة بالنسبة لهم.

الذكاء اللغوي
امتلاك الطفل القدرة على استخدام الكلمات والألفاظ اللغوية للتعبير عن نفسه بشكل جيد، من الأمور التي تدل على أن ابنك لديه ذكاء لفظي، حيث تجده يحتفظ بمفكرة خاصة ويعبر عن أفكاره بالكلمات جيدًا ويحكي نكات وقصص ويتعلم المفردات بسهولة، هذا إلى جانب قدرته على فهم الأشخاص من حوله، حيث تجدهم يمتلكون حساسية تجاه اللغة والقدرة على تعلم لغات متعددة، ويستخدمون اللغة كوسيلة لتذكر المعلومات.



اضف تعليقا