الرئيسية » الأساليب والألعاب التربوية » ألعاب الفيديو .. آفة العصر المدمرة لسلوك الأطفال

ألعاب الفيديو .. آفة العصر المدمرة لسلوك الأطفال

ألعاب الفيديو أو الألعاب الإلكترونية على اختلاف أنواعها، هي آفة العصر الحديث والخطر الأكبر الذي يهدد أطفالنا، فـ ألعاب الفيديو التي انتشرت بسرعة رهيبة وسط الأطفال والمراهقين خلال السنوات العشر الأخيرة، كشف العلم إن لها أضرار صحية جسيمة، مثل إنها تتسبب في زيادة الوزن وينتج عنها آلام الرقبة والظهر نتيجة البقاء في ضع الجلوس لساعات عديدة ومتصلة، ولكن ليت أضرارها توقفت عند هذا الحد، بل إن علماء النفس والاجتماع أكدوا إن تلك الألعاب تؤثر في سلوك الطفل الإنساني والمدرسي، وتكسبه العديد من الصفات السلبية وتجعله يميل إلى العنف والتصرفات العدوانية، علاوة على إنها تدمر الأخلاق والقيم الحميدة التي تسعى المدرسة والبيت إلى ترسيخها في نفوس النشء.

مخاطر ألعاب الفيديو السلوكية :

كما ذكرنا فإن ألعاب الفيديو تمثل خطورة بالغة على سلوك الطفل وصحته النفسية، لما تحتويه من مشاهد عنيفة أو ما تحمله من رسائل وقيم مخالفة للسائد في الثقافة العربية، ومن تلك الألعاب على سبيل المثال -لا الحصر- ما يلي:

Bully والشغب المدرسي :

بولي أو Bully هي واحدة من ألعاب الفيديو الأشهر في العالم، وتعد ضمن مجموعة الألعاب التي يحذر الخبراء التربويون منها ومما قد يترتب عليها من آثار، والكارثة بتلك اللعبة لا تتمثل فيما تتضمنه من أحداث عنف أو مشاهد مرعبة ومروعة فقط، بل إن خطورتها تكمن في حبكتها الدرامية والبيئة التي تدور بها.

ألعاب الفيدو عند الاطفال

أحداث لعبة بولي Bully تدور داخل واحدة من مدارس العاصمة الإنجليزية لندن، واللاعب يتحكم خلال مراحلها بشخصية طالب مشاغب، وكي يتمكن من اجتياز مراحل هذه اللعبة من ألعاب الفيديو ،يكون عليه القيام بأعمال شغب داخل المدرسة، فيقوم بتكوين عصابة من رفاقه بالمدرسة ويفتعل المشاجرات مع الطلبة الآخرين، كما يقوم بتحطيم الفصول الدراسية وخلافه، والأدهى إن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن ذلك الطالب الذي هو بطل اللعبة بعد تخرجه من المدرسة يواصل مسيرته التعليمية، فيقوم بالانضمام إلى واحدة من العصابات وينخرط في الأعمال الخارجة على القانون، ويرى علماء النفس والاجتماع إن تلك اللعبة ذات أثر سلبي بالغ على سلوك الأطفال والمراهقين، خاصة وإن شخصية الطالب المشاغب بها تظهر في صورة البطل.

Metal Gear Solid 3 والمحتوى الإباحي :

هذه اللعبة مصنفة ضمن ألعاب الفيديو التي تعتمد على التشويق والإثارة، ويقوم البطل من خلالها بأداء مجموعة مهمات عسكرية، ورغم ذلك فإن تأثيرها السلبي لا يقتصر على ما تتضمنه من مشاهد عنيفه، بل إن ذلك أهون أضرارها، أما ضررها الجسيم وخطرها الأكبر فيكمن فيما تتحتوي عليه من مواد إباحية، لا تتناسب مع تقاليدنا الشرقية أو أحكام الشريعة الإسلامية، فهذه اللعبة الشخصيات النسائية بها صممت بأسلوب مبتذل، من حيث التكوين وكذا من حيث اختيار الملابس، وقد يرى البعض إن ذلك أمر طبيعي باعتبار اللعبة من إنتاج شركة غربية، ولكن الدليل على إن ذلك لم يكن من قبيل المصادفة، هو إن حوار اللعبة نفسه يتضمن العديد من العبارات التي تحمل إيحاءات جنسية فجة، ويكفي القول إن حتى الدول الغربية طرحت تلك اللغبة بالأسواق تحت تصنيف +18، أي أن محتواها موجه للبالغين فقط ويحظر على الأطفال.

مخاطر ألعاب الفيديو عند الأطفال

مجموعة ألعاب الجريمة :

أن يتم تقديم مجموعة من ألعاب الفيديو المعتمدة على التشويق والإثارة هو أمر مقبول، أما غير المقبول هو أن يتقمص اللاعب خلالها شخصية المجرم، فهذا يؤدي إلى تغير المفاهيم في عقل الطفل، فبدلاً من أن يخوض الصعاب والمخاطر في العالم الافتراضي ليحقق العدالة، فإنه يخوضها كي يهرب من الشرطة أو ليرتكب جريمة قتل أو الإتجار بالمخدرات، والأدهى إن سعادة الطفل تكون بالغة حين يحقق ذلك، خاصة وإنه خلال مراحل اللعبة يكون في حالة توحد مع الشخصية التي يتحكم بها، والتي يظهرها السياق الدرامي للعبة في صورة البطل.. ومن أشهر ألعاب الفيديو من ذلك النوع والتي يحذر منها العلماء ما يلي:

GTA : هي اللعبة الإلكترونية الأشهر على الساحة في وقتنا الحالي، وهي تنتمي إلى ألعاب العالم المفتوح، أي إن الشخصية غير محكومة بخط سير محدد، إنما ترك مصمميها للاعب مدينة كاملة كي يعيث بها فساداً، فيكون العصابات ويهاجم رجال الشرطة ويسرق ويقتل وما إلى ذلك من أعمال إجرامية.

Mafia : كما هو واضح من اسمها فإن تلك اللعبة تدور أحداثها في العالم السري لعصابات المافيا، وترصد كل ما يقومون به من أعمال إجرامية وسلوكيات لا أخلاقية.

Saint’s Row : تتشابه هذه اللعبة بدرجة كبيرة مع لعبة Gta، حيث تدمج اللاعب في أوساط المجرمين وتدخله إلى عالمهم السري، ولكن أسلوب القتال بها لا يعتمد فقط على الأسلحة النارية والثقيلة، بل يعتمد على قتال الأيدي واستخدام الأسلحة البيضاء والعصي، وهي جميعها أدوات في متناول يد الطفل، ولهذا يعتبرها الخبراء أكثر خطورة من نظيرتها، إذ أن الطفل قد يحاول تقليد أبطال اللعبة على أرض الواقع في البيت أو المدرسة.

 



اضف تعليقا