الرئيسية » أخبار التعليم » أفضل 10 قصص لمُبدعين تعلّموا في المنزل ولم يذهبوا للمدرسة

أفضل 10 قصص لمُبدعين تعلّموا في المنزل ولم يذهبوا للمدرسة

هل تعرف ما هو التعليم المنزلي ؟ هل تعتقد فعلًا أن المنزل قد يكون مدرسة مميزة تجعل منك إنسانًا متفوّقًا في أي من مجالات الحياة؟، اخترنا أن نحدّثكم في هذا المقال عن أبرز عشر قصص لمشاهير تعلّموا لفترة معينة، أو طيلة حياتهم، في البيت فقط، ورغم ذلك فرضوا أنفسهم خارجه، بل وساهموا في كتابة تاريخ البشرية أيضًا في مختلف المجالات.

أيّا كان ما تظنه عن التعليم المنزلي ، عندما تقرأ هذه القصص المُختصرة فحتمًا ستغيّر رأيك !

1- أغاثا كريستي

agatha-christie

“أعتقد أنه بسبب كونِ معظم الأطفال قادرين اليوم على الذهاب للمدرسة والحصول على ترتيبات مدرسية جاهزة لأجلهم، لم يعودوا قادرين على إنتاج أفكارهم الخاصة”

وُلدت أغاثا كريستي في الخامس عشر من سبتمبر 1890، وكبُرت في ديفون، إنجلترا. أصبحت بعد ذلك أغاثا كريستي التي نعرفها الآن، الكاتبة الانجليزية الشهيرة بأعمالها البوليسية.

ما يميز أغاثا عن غيرها أنها كانت خجولة جدًا، لذلك قررت أمها تعليمها في المنزل رغم أن أختيها ماد جوَ مونتي درستا في مدرسة خصوصية. علّمها والدها الرياضيات في المنزل، وعلمتها مُدرسة ومُربية كلّ ما تبقّى في المنزل. وبالتالي لم تحظ بفرصة الذهاب للمدرسة على الإطلاق. وللتخلص من الملل كانت أغاثا تبدع في اختراع بعض الألعاب التي تشغلها لوقت طويل في سنّ مبكرة جدًا. وبسبب خجلها لم تكن تستطيع التعبير عن مشاعرها، وبالتالي لجأت إلى الموسيقى كوسيلة تعبيرية، ثم انتقلت للكتابة بعد ذلك.

“القضية الغامضة في ستايلز” كانت أولى روايات أغاثا كريستي، والتي رغم أنها رُفضت من طرف ستّة ناشرين، إلاّ أنها حققت نجاحاً مُبهرًا إبّان نشرها سنة 1920. نشرت في المجموع أكثر من ثمانين رواية وقصصة قصيرة خلال حياتها، ناهيك عن أعمالها المسرحية، ويتم اعتبارها الآن الروائية البوليسية الوحيدة التي حققت شهرة عالمية مشابهة عن طريق القصص الدراماتيكية.

2- توماس إديسون

img_1_12_583

كان المدرّس يسخر من توماس في سنّ السّابعة لأنه غير قادر على التفكير بشكل واضح. مضت ثلاثة أشهر على هذه الحال، قررت بعدها والدة توماس إخراجه من المدرسة وتولّي مهمة تعليمه في المنزل. بفضل والدته وكلّ ما قدمته له في المنزل فقط، إضافة إلى ثقتها الكبيرة به، أصبح توماس واحدًا من أشهر المخترعين في التاريخ، صانع أول ميكروفون، وأول جهاز استقبال هاتفي، فونوغراف، وبالطبع المصباح الكهربائي الذي لا يمكن التخلي عنه.

3- فولفغانغ أماديوس موزارت

201101211053_zoom

كان ليوبولد، والد موزارت، موسيقارًا شهيرًا أيضًا. وكان يضع من بين أولوياته أن يكون تعليم ولده مثاليًا. منذ سنّه المبكرة، أظهر موزارت علامات الاهتمام الشديد والموهبة الموسيقية، كما كان يرافق والده دومًا أثناء تقديمه للعروض حول أوروبا خلال الفترة الزمنية الممتدة من 1763 إلى 1766، وهكذا تعلّم أساليب المحترفين في مجال الموسيقى. إن هذه الطريقة في تعلّم الموسيقى، فقط من خلال الاحتكاك المباشر بممارسيها، والذهاب إلى صالات العروض، هو ما جعله يطوّر الموهبة التي نعرفها الآن، وبالتالي يبدأ في إنتاج مقطوعاته الموسيقية الخاصة ليتحول بعد ذلك إلى واحد من أشهر موسيقيي العالم دون الحاجة السّابقة للانضمام إلى معهد موسيقى أو الذهاب إلى المدرسة.

4- ثيودور روزفلت

%d8%ab%d9%8a%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%b1%d9%88%d8%b2%d9%81%d9%84%d8%aa

ربما هذه القصة مختلفة عن البقية، فقد كان روزفلت ولدًا ينتمي لعائلة غنية في نيويورك سمحت له بـ التعليم المنزلي معظم سنوات حياته إلى أن وصل إلى سنّ الجامعة ثم التحق بجامعة هارفارد ثم بدأ العمل في الإطار القانوني التشريعي في نيويورك. يعتبر روزفلت أوّل رئيس في القرن العشرين، وينعته البعض أحيانًا بأول رئيس معاصر، كما أنهم يهتمون كثيرًا بفكرة وضع تاريخ سياسي على أساسه هو.

5- جوليان أسانج

854-600x330_499861_large

نعم، إنه اسم حديث، ويعرفه معظمنا أيضًا في السنوات الأخيرة. إنه صحفي وناشط أسترالي، والأهم من ذلك أنه قرصان إلكتروني شهير بإنشائه للموقع الذي أثار الضجة العارمة في زمن قريب، وهو ويكيليكس. تمّ إنشاء هذا الموقع من طرف جوليان سنة 2006 وصنع الحدث في مرات عديدة. طبعًا كان الموقع يقوم بتسريب أهم الوثائق السرية العسكرية والحكومية ونشرها للعموم، هذه الوثائق تضمنت العديد من الأدلة على اللامبالاة والتعذيب الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية خلال حروبها في العراق وأفغانستان.

كان والدا جوليان يقومان بتسيير مؤسسة مسرحية دفعتهم للسفر حول العالم طويلًا، لذلك كان شكل التعليم المناسب لهذا الفتى هو التعليم المنزلي. كان جوليان يقضي من الوقت في المطارات العالمية أكثر مما يقضيه الأطفال في المدارس اليوم. وبالتأكيد حتى الآن لا يوجد نمط حياة مناسب أكثر لهذا الرجل ما دامت الإنتربول أصدرت مذكرة سجن في حقه، وما دام ملاحقًا بالعديد من التهم التي تتعلق بجرائم التجسس.

6- فرانسيس كولينز

francis-collins-true-freethinker

إن هذا الإسم معروف أكثر لدى المهتمين بالعلم البشري، فهو القائد الأبرز لمشروع الجينوم البشري الذي استطاع إنشاء خريطة كاملة للجينوم البشري سن 2003. وُلد كولينز في مزرعة في نواحي ولاية فيرجينيا الأمريكية حيث درس هناك إلى أن وصل إلى الصّف السادس. نشر كولينز كتابه “لغة الله: رجل علم يقدّم الدليل على صحة الإيمان” سنة 2006، طبعاً من ديانة مسيحية، حاول في هذا الكتاب التوفيق بين العلم والعقيدة المسيحية. قام الرّئيس باراك أوباما بتعيينه مديرًا للمعهد الوطني للصحة سن 2009 وتم قبولها من طرفه دون تردّد.

7- جوناثان كرون

قدم هذا الفتى خطابًا مدّته ثلاث دقائق فقط سنة 2009 حين كان عمره 13 سنة فقط وذلك في مؤتمر الحراك السياسية المحافظ، وقبل ذلك بسنة فقط كان قد نشر كتابه الأول بعنوان “تعريف التيار المحافظ” والذي قام بإهدائه إلى دونالد ريغان، باري غولدواتر، ووليام بوكلي. ثم ألف بعد ذلك كتابًا آخر يتحدث عن مبادئ سياسية تم اعتبارها بمثابة درس تاريخي وخريطة للمستقبل.

منذ سنة 2007 لا يتعلم جوناثان كرون إلاّ في المنزل. ورغم ذلك هو الآن واحد من المشاركين المنتظمين في مجلة “أحداث إنسانية”.

8 – جيديدايا بوردي

نعم يبدو هذا الاسم غريبًا وغير معروف، ولكن بعد اطلاعنا على سيرته الذاتية لا يمكننا تجاهله في هذا القائمة !

إنه أستاذ قانون في جامعة Duke  وكاتب العديد من المؤلفات حول التاريخ الأمريكي والثقافة الأمريكية. نشر أول كتاب له عندما كان عمره 24 سنة وكان يدرس القانون في جامعة Yale  سنة 1999، ومنذ ذلك الحين أصبح شهيرًا في المجال السياسي. انتقلت عائلته من ولاية بنيسلفانيا إلى الجانب القَروي في ولاية فيرجينيا مباشرة بعد ولادته، لأنها كانت تبحث عن حياة قروية بسيطة، قاموا بتسمية ابنهم مثل المستكشف “جيديديا سميث” الذي كان شهيرًا في القرن 19 باكتشافاته وعيشه في الجبال. تمّ تعليم جيديدايا بوردي في المنزل إلى أن وصل إلى 13 من عمره، ينتقل في رحلة تعليمية أخرى نحو جامعة هارفارد قبل إكماله دراسة القانون في جامعة يال.

9- شو يانو

sho-yano

إنه فتى نابغة من أصلي آسيوي-أمريكي، يصل معدل ذكائه إلى 200. والده ياباني وأمه من كوريا الجنوبية، أصبح يتقن القراءة في الثانية من عمره، والكتابة في الثالثة، ولعب البيانو في الرابعة، وكتابة معزوفاته بنفسه في السنة الخامسة. تخرج من جامعة لويولا في شيكاغو عندما كان عمره 12 سنة وحصل على شهادة دكتوراه من جامعة شيكاغو في علم الجينات وبيولوجيا الخلية عندما كان عمره 18 سنة ليصبح أصغر من يحصل على دكتوراه هناك. يدرس حاليًا في معهد طبّي للحصول على شهادة أخرى.

لاحظت والدته تقدمه العقلي وقررت تدريسه في المنزل لأن مستوى المدرسة لم يكن في مستوى تطلعاته وذكائه. كتبت والدته العديد من الكتب باللغة الكورية حول التعليم المنزلي كما قامت بتعليم اخت شو الصغرى “سايوري” منزليًا أيضًا وأصبحت هي الأخرى نابغة في مجال الموسيقى وأكملت أيضًا شهادة إجازة في البيولوجيا من جامعة روزفلت وعمرها الآن 13 سنة فقط !

10 – أكيان كراماريك

maxresdefault

أنها أصغر نابغة في الفنون والشعر في التاريخ. ولكن الطريف في الأمر أن أغلبنا لم يسمع بها قبل الآن !

تعلمت هذه الفتاة الرّسم منذ سن الرابعة وحدها دون مساعدة، وبدأت رسم اللوحات الفنية منذ سن السادسة لتبدأ بعد ذلك كتابة الشعر في سن السابعة. تتكلم أربع لغات: اللتوانية، الروسية، الإنجليزية ولغة الإشارة. ما تقوله هذه الفتاة أمر غريب جدًا وهو أن هناك إلهًا علمها كيف تكتب وترسم في طفولتها ويظهر في أحلامها ورؤاها دائمًا ويتحدث إليها منذ سن الثالثة. وقبل قصتها هذه عن الإله، لم يكن لعائلتها أي ارتباط ديني بأي عقيدة. كان أبوها كاثوليكيًا سابقًا وأمها ملحدة لتوانية. لكن تأثير الفتاة على عائلتها جعلت والدتها وإخوتها يتحولون إلى المسيحية.

أولى لوحات كراماريك تم بيعها بسعر 10000 دولار أمريكي ومنذ ذلك الحين وهي تبيع اللوحات لما يصل إلى مليون دولار أمريكي لتصبح بذلك واحدة من أغنى عباقرة الفن في العالم، وواحد من أصغر أغنياء الولايات المتحدة.

خاتمة:

ربما تختلف هذه القصص فيما بينها، بعضهم تعلّموا طيلة حياتهم في المنزل، والبعض الآخر تعلموا لسنوات فقط في المنزل قبل دخول الجامعات. ولكن ما يمكن استخلاصه من هذا كله، بعيدًا عن تلك الحالات الخاصة التي تتحدث عن العباقرة، أن التعليم المنزلي استطاع في فترة ما وفي ظروف ما أن يصنع أشخاصًا لا يزال التاريخ يتحدث عنهم، وهذا يعني أن المدارس والجامعات ليست الوسيلة الوحيدة والحصرية لإثبات الذات.



اضف تعليقا