الرئيسية » الصحة المدرسية » أضرار وخيمة تسببها المشاكل النفسية للطفل على دراسته

أضرار وخيمة تسببها المشاكل النفسية للطفل على دراسته

الطفل كائن رقيق سهل التشكيل وسهل التأثر بما يدور حوله ومن هنا تكون مسئوليتنا نحن الآباء والأمهات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه حتى لا يتأثر نفسياً .. فأسلوب التربية إما أن يكون إيجابياً ويساهم فى الصحة النفسية للطفل، وإما أن يكون قاسياً يؤدى إلى إصابته بالعديد من المشاكل النفسية التى تصاحبه حتى يصبح شاباً وعند تقدمه فى السن.

والتالى هى الأسباب التي تؤدي إلى المشاكل النفسية للطفل والتي علينا أن تضعها دائما في الاعتبار ونتجنبها قدر الإمكان حتى ننعم بأطفال يتمتعون بصحة نفسية جيدة.

 

* الأسباب التى تؤدى غلى ظهور المشاكل الفسية لدى الطفل:

أولا – أسباب مصدرها الأب والأم معاً

– المعاملة القاسية للطفل والعقاب الجسدي والاهانة والتأنيب والتوبيخ.. يؤدي إلى توقف نمو ثقته بنفسه ويملأه الخوف والتردد والخجل في أي شيء يفكر في القيام به ويصبح عرضة للمعاناة النفسية.

– الخلافات العائلية التي تجبر الطفل على ان يأخذ جانبا إما في صف الأم أو الأب مما يدخله في صراع نفسي.

– التدليل والاهتمام بالطفل الجديد.. فمجئ وليد جديد يعتبر صدمة قوية قد ينهار بسببها كثير من الأطفال .. والطفل يتضايق إلى حد الحزن حين يرى طفلا آخر قد حظي بما كان يحظى به ويمتلك أشياء لا يمتلكها أحد سواه وكل هذا يسبب تدليل الوالدين للطفل الجديد أمامه وعدم الاهتمام به كما كان من قبل.

– الصراع بين الأب والأم للسيطرة على الطفل والفوز يرضاه فيجد الطفل منهما توجيهات وأوامر متناقضة مما يضع الطفل في حيرة شديدة وعجز عن الاختيار يعرضه لمعاناة نفسية كبيرة ويؤهله للأمراض النفسية فيما بعد.

– إحساس الطفل بالكراهية بين الأب والأم سواء كانت معلنة أو خفية.

– عدم وجود حوار بين الأب والأم وأفراد الأسرة.

– عدم وجود تخطيط وتعاون بين الأب والأم لتنمية شخصية الطفل وتنمية قدرته العقلية.

– التقتير الشديد على الطفل وحرمانه من الأشياء التي يحبها رغم إمكانات الأسرة التي تسمح بحياة ميسورة.

– الإغداق الزائد وتلبية كل طلبات الطفل والمصروف الكبير الذي يعطي له بما لا يتلاءم مع عمره وما يصاحب ذلك من تدليل زائد يفقد الأب والأم بعد ذلك السيطرة والقدرة على توجيه الطفل وتربيته.

– إدمان أحد الوالدين للمخدرات (غالبا الأب).

– انغماس أحد الوالدين في ملذاته مضحيا بكرامة أسرته ومسببا المعاناة الشديدة لأطفاله (غالبا الأب).

 

ثانيا – أسباب مصدرها الأم وحدها

– تعرض الأم لبعض أنواع الحمى أثناء الحمل أو تناولها عقاقير تضر بالجنين أثناء الثلاثة أشهر الأولى من الحمل أو ممارستها لعادة التدخين السيئة مما يؤثر على قدرات الجنين العقلية.

– الأم غير السعيدة أثناء فترة الحمل.

– الطفل الذي يربي بعيدا عن أمه وخاصة في السنوات الأولى من عمره.

– الأم المسيطرة التي تلغي تماماً شخصية الأب في البيت مما يجعل رمز الأب عند الطفل يهتز.

– إهمال تربية الطفل وتركه للشغالة أو المربية.

– انشغال الأم الزائد باهتمامها الشخصية وكثرة الخروج من البيت وترك الطفل.

– تخويف الطفل من أشياء وهمية كالعفاريت والحيوانات المخيفة من خلال الحكايا التي تحكي له والتي تترك أثرا سيئا على نفسيته.

 

 ثالثا – أسباب مصدرها الأب وحده

– الأب الذي يمحو تماماً شخصية الأم ويلغي دورها وأهميتها.

– تتأثر نفسية الطفل كثيرا جميعا يرى أباه وهو يشتم أمه ويضربها أمامه.

– الأب السكير الذي يعود آخر الليل مخمورا ويزعج أفراد الأسرة يؤثر كثيرا على رمز الأب لدى الطفل.

– عندما يكتشف الطفل أن أباه يكذب أو أن أباه رجل غير شريف عندما يفقد احترامه لأبيه ويبدأ في المعاناة التي قد لا تظهر إلا عندما يكبر.

– انشغال الأب الزائد بعمله وعدم تخصيص وقت كاف للجلوس مع الطفل والاهتمام به.

– هجرة الأب خارج الوطن مما يجعل الطفل يفتقده كمثل أعلى وكمعلم ومرب وقدوة.

 

رابعا – أسباب مصدرها الطفل نفسه

– تواضع قدرات الطفل الذكائية مقارنة بزملائه في الفصل، مما يجعله يشعر بالنقص والخجل وخاصة إذا تعرض إلى ضغط زائد من مدرسته.

– وجود عاهة عند الطفل تعرضه لسخرية بقية الأطفال، كشلل الأطفال أو ضعف السمع او ضعف أو تشويه في جسده.

 

* العادات النفسية السيئة للطفل:

– قضم الأظافر:

تظهر هذه العادة عند الطفل من سن سنة إلى سنتين وتستمر معه عند الكبر، وهي انعكاس لاضطراب نفسي عنده من توتر وقلق نتيجة لضغوط في المنزل أو في المدرسة.

 

– أسباب هذه الحالة:

1- كثرة منع الطفل في المدرسة أو البيت عن أشياء يحبها مثل اللعب.

2- كثرة الأعباء المدرسية المطلوبة منه والإلحاح على القيام بها في صورة التلميح بالعقاب إذا لم يتم إنجازها.

وتترجم هذه الضغط في صورة توتر وقلق الذي يظهر برد فعل نفسي مرئي ألا وهو قضم الأظافر والتي تعكس الميول العدوانية والخوف من الوالدين أو المدرسين … ويكون قضم الأظافر بمثابة المخرج من شعوره بالذنب أو الإثم الذي يستشعره من المسئولين عنه إذا قصر في أداء شيء ما طلب منه، ومن ثًَّم يصبح بعد ذلك في الكبر عادة سيئة لأكثر ولا أقل حيث تمارس بشكل تلقائي.

 

– علاج قضم الأظافر:

1- عدم لفت انتباه الطفل إليها.

2- شغل أصابع الطفل وانتباهه بأشياء أخرى مفيدة مثل العزف على آلة موسيقية أو الرسم.

3- إعطاء الطفل المزيد من الحب والحنان والرعاية.

 

– الطفل والسرقة:

قد يسلك الطفل بعض العادات النفسية السيئة المقبولة إلى حد ما اجتماعياً والبعض الآخر منها غير مقبول على الإطلاق مثل السرقة لأنه سلوك (شاذ)، وإن اتجاهه لهذا السلوك يعكس وضع أسرته الاجتماعي والمادي وأسلوب التربية، وتتعدد الدوافع وراء ذلك:

1- فهناك طفل يسرق لحاجة أهله.

2- وآخر … يسرق لافتقاده الحنان والرعاية.

3- وثالث … لسوء معاملة الوالدين له.

4- ورابع … لتفريق الآباء في المعاملة بين الأبناء.

5- وخامس … نتيجة للتفكك الأسري.

6- وسادس … لسوء معاملة الأب لأمه.

7- وسابع … للحرمان الذي يتعرض له عند عدم الوفاء بمتطلباته.

8- والأخير يخرج عن نطاق التربية وأسلوب معاملة الوالدين “تكوين شخصية الطفل”، فقد تكون السرقة في هذه الحالة ليست بسبب الاحتياج وإنما بسبب حب التملك للأشياء. أو نتيجة لبيئة السلوك الشاذ التي ينشأ فيها من ابتعاد الآباء عن الالتزام بالمبادئ والمثل العليا مثل شرب الخمر وإدمان العقاقير أو السرقة.

 

حماية الطفل من المشاكل النفسية- العلاج من السرقة:

إذا أصبحت السرقة عادة عند الطفل, فإنها تعتبر مرض ينبغي علاجه الذي يتلخص بسهولة في كلمة “الإشباع” المادي والعاطفي والتربوي لأن الطفل ينبغي أن يشعر بالأمن والأمان والعلاج الآخر هو العلاج الطبي باللجوء إلى الطبيب النفسي.

 

– الطفل والحمل الجديد (الغيرة):

تكون الفترة الفاصلة بين الحملين هي المعيار الأساسي في إصابة الأخ الأكبر بالغيرة من أخيه الأصغر, وتتمثل الفترة المناسبة من عام إلى عامين وأكثر من ذلك يؤدي إلى ازدياد مشاعر الغيرة .. كما أنه أسهل في التربية للأم. ويقل الشعور بالغيرة عند وصولهما لسن المدرسة سوياً.

وقد يظن الوالدين أن الطفل لا يشعر بقدوم شريك جديد له لكنه يفهم ذلك من حديث الأب والأم ومن رؤيته لازدياد حجم بطن الأم والذي يترجم بالسلوك التالي: الانصراف عن الأم ويتجه تعلقه بالأب ويلازمه في كل وقت بل وينام بجواره، كما يتمثل في قلق الطفل وقلة نومه ورفضه للطعام.

وعلاج الغيرة، هو توجيه اهتمام مستقل بعيد عن الطفل الآخر للطفل الكبير … حتى لا تتحول هذه الغيرة الطبيعية الغريزية إلى اضطرابات نفسية.



اضف تعليقا