الرئيسية » الصحة المدرسية » آثار نفسية سيئة يسببها تغيير مدرسة ابنك .. كيف تتغلب عليها؟

آثار نفسية سيئة يسببها تغيير مدرسة ابنك .. كيف تتغلب عليها؟

قد يضطر الأهل إلى تغيير مدرسة أبناءهم في أحد المراحل العمرية، ربما لإنتقال الأب إلى عمل آخر، أو السفر من دولة إلى دولة آخرى، أو أن هناك مدرسة أفضل تم بناءها حديثاً وقريبة من المنزل، أو أن المدرسة التي يوجد بها الابن ليست جيدة من الناحية التعليمية، أسباب كثيرة ومتعددة، ولكن في النهاية النتيجة واحدة، وهي تغيير مدرسة الابن ونقله إلى مدرسة جديدة.

التجديد مطلوب في كل شئ، إلا في المدرسة، حيث إن الابن يكون قد تعلق كثيراً بمدرسته، وأصبحت جزء من حياته، وذلك لأنه يقضي معظم يومه بها، كما أنه المكان الذي يجتمع فيه مع أصدقائه، يلهو ويلعب معهم، كما أن المدرسة بعد مرور فترة قصيرة ستصبح بالنسبة للطالب منزله الثاني، وليست مكان لتلقي العلم فقط، كما أن الابن من الصعب أن يتأقلم على مدرسة آخرى، ويتعود على أصدقاء جدد، ويرتاح إلى المعلمين الجدد، كل هذه الأمور سيكون من الصعب تحقيقها، الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على نفسية الابن.

من أهم الأمور التي يجب على الأهل أن يضعوها في اعتبارهم عند اختيار مدرسة أبناءهم، أن الأبناء سيقضون جميع مراحلهم التعليمية بها، وأنهم لن ينتقلوا منها، إلا بعد الإنتهاء من الثانوية العامة، والإلتحاق بالجامعة، ولكن قد تضطرنا الظروف والأقدار، إلى ترك المكان والإنتقال إلى مكان آخر، وبالتالي يضطر الأهل إلى نقل أبناءهم إلى مدرسة آخرى، وهنا تبدأ المشكلة الكبرى والسؤال الذي يظل يتردد في أذهان الأب والأم، كيف سنقنع الأبناء بترك المدرسة والإنتقال إلى مدرسة آخرى؟، وكيف سنتغلب على الآثار النفسية التي يمكن من أن تحدث لهم نتيجة ترك مدرستهم؟، من خلال هذا المقال سنوضح لكم كيفية التغلب على هذه الآثار النفسية السيئة.

في البدابة يجب على الأهل أن يمهدوا لأبناءهم، وأن يخبروهم بكل صدق عن الأسباب التي أجبرتهم على ذلك، وأن يشركوا أبناءهم في اتخاذ قرار النقل، وذلك حتى لا يشعر الأبناء أن الأب والأم قد أجبروهم على فعل شئ، وأنهم لا يشعرون بمدى الضيق والحزن الذي سيشعرون به عندما يتركون مدرستهم القديمة ويودعون أصدقائهم والمعلمين، لذا على الأهل أن يخبروا أبناءهم بطريقة لطيفة، ويشرحوا لهم الظروف.

بعد أن يقتنع الأبناء ويتخدون قرار ترك المدرسة، على الأهل أن يمنحوهم فرصة اختيار المدرسة الجديدة التي سينتقلون إليها، وذلك لأن من حقهم الإختيار، ولكن إذا لم تكن المدرسة جيدة على المستوى التعليمي وعلى مستوى الثقافي، هنا يجب أن يتدخل الأب والأم ويقنعوا أبناءهم، بأن المدرسة لا تناسبهم، ويطلبون منهم اختيار مدرسة آخرى.

اشرحي لأبناءك المزايا والعيوب، وأخبريه أنك حزينة وأنك تعلمين أنه من الصعب عليه ترك زملائه، ومغادرة المدرسة، ولكن حاولي أن تلقي الضوء على بعض المزايا، مثل أنه سيكتسب أصدقاء جدد، وسيكتشف مكان مجدد، واوعديه أنك ستساعديه على أن يحافظ على أصدقائه القدامي، وستسمحين له بزيارتهم كل فترة.
قبل بداية الدراسة، اصطحبوا أبناءكم إلى المدرسة الجديدة، وساعدوه على إكتشافها، وحاولوا أن تبنوا علاقة جيدة بينه وبين المعلمين، وساعديه على إكتساب أصدقاء جدد، وإمنحيه ثقة كبيرة، بأنه سيكون قادر على التأقلم مع المدرسة الجديدة.

لو كان سبب نقل الأبناء إلى المدرسة، هو تغيير المرحلة التعليمية، وأن المدرسة القديمة لم يكن بها هذه المرحلة، يمكنك الإتفاق مع أهل أصدقاء ابنك، على مدرسة معينة، وذلك حتى يظلوا في مدرسة واحدة، فإن ذلك سيسهل الأمر عليها كثيراً.

اشتري له ملابس جديدة وحقيبة جديدة وأدوات جديدة لإضفاء المرح والسعادة على بداية الدراسة، واجعليه هو من يقوم بإختيار جميع الأدوات، كما يمكنك أن إخباره عن خبراتك السابقة، أو تجربة مشابهة مرت عليكي من قبل، وأخبريه كيف تمكنتي من إجتياز هذه المرحلة.

ccccccc
الآثار النفسية التي تصيب الأبناء بعد إنتقالهم لمدرسة جديدة؟

هناك بعض الآثار النفسية السيئة التي تظهر على الأبناء، بسبب عدم قدرتهم على التأقلم مع المدرسة الجديدة، فإذا ظهرت هذه الأعراض على ابنك، فاعلمي أنه يعاني من مشاكل بالمدرسة، ومن أهم هذه الأعراض:-
حدوث تغير في شهيته بالزيادة أو النقصان، فربما يرفض أبناءك تناول الطعام، وتجديه يعود بالسندوتشات، وفي بعض الأحيان قد تشعرين بأنه يأكل بشكل شرس.

عودة التبول اللاإرادي، بعض الأبناء عندما يشعرون بالخوف والقلق من شئ ما، يصابون بالتبول الاإرادي.

ظهور القلق والضيق يوميًا عند الذهاب للمدرسة، وفي أغلب الأوقات ستجدين أبناءك يرفضون الإستيقاظ في الصباح، ودائما كسالى.

الانطوائية أو العدوانية مع الأشقاء أو الأبوين، حيث يصبح أبناءك إنطوائين لا يتحدثون معك كما كانوا، كما أنهم يشتكون كثيراً من المدرسة، ويرفضون مذاكرة دروسهم.

إذا ظهرت هذه الأعراض على أبناءك، تواصلي مع المعلمين والمسئولين عن المدرسة، واشرحي لهم المشاكل التي يعاني منها أبناءك في المدرسة، وذلك إذا كان الابن يشتكي من أمر معين بالمدرسة، أما إذا كان الابن يشتكي من المدرسة بوجه عام، ولا يذكر لك سبب معين، ففي هذه الحالة يجب عليك أن تتأكدوا من أن المشكلة ليست في المعلمين ولا في المدرسة، بعدها أبداوا في الحديث مع أبناءكم.

إشركيه في بعض النشاطات الرياضية أو الثقافية أو الترفيهية مع الأصدقاء القدامى في إجازة نهاية الأسبوع، حيث إن الأنشطة ستجعله يقضي وقت فراغه بشكل جيد، كما أنها ستجعله يشعر بالسعادة، ولقاء أصدقائه القدامي سيرفع من روحه المعنوية.
شجعيه على التواصل مع الزملاء الجدد بزيارات أو نشاطات خارج المدرسة، وذلك حتى لا يشعر بأنه وحيد بعد أن ترك مدرسته وأصدقائه القدامي، كما يجب على الأم أن تحضر معه المناسبات المدرسية وتمدحه أمام زملائه.



اضف تعليقا